هالة صدقي:


*الشهرة مثل العسل طعمه جميل
لكن كثرته تصيب بالقرحة

فنانة يحرس عقلُها قلبَها وتحمي المبادئ مشاعرها والإبتسامة الساحرة لا تفارقها، منذ أن توهّج نجمها والأضواء تحاصرها والإعلام يتابع دائماً مسيرتها وأدق التفاصيل في حياتها..
إنها الفنانة المتألّقة دائماً هالة صدقي التي التقيت بها مؤخراً وكان لي معها هذا الحوار:
في البداية قلت لـ"هالة":
*ما الذي حمّسك لقبول دورك في "هيَّ فوضى" خاصة أن أفلام يوسف شاهين معروف عنها أنها لا تحظى بجماهيرية عالية؟!
ـ الذي حمّسني أن الدور كان جديداً عليَّ تماماً ولم أجسّده من قبل والناس لم تتوقّعه مني، حيث كنت أجسّد دور إمرأة يسارية تقاوم الجهل بكل شراسة، والحقيقة انني أعتبر دوري في هذا الفيلم تحوّلاً كبيراً في حياتي الفنية، وأتوقّع أن يكون "هيَّ فوضى" مرحلة جديدة في السينما المصرية مثلما حدث مع فيلم "اسماعيلية رايح جاي" وأنا سعيدة جداً بإقبال الشباب على مشاهدته مما يؤكد أن الشباب يبحث في الحقيقة عن الأفلام الجادة وليس التافهة كما يعتقد البعض، ولكني لا أخفي عليك سراً انني كنت بالفعل أشعر بالقلق الشديد من مسألة أن أفلام يوسف شاهين لا تحظى حقاً بالجماهيرية العالية، وذلك لأن الناس تفهم أفلامه بعد عرضها بفترة طويلة وهذا ما جعلنا نعتقد جميعاً أن الفيلم لن يستمر أكثر من أسبوعين فقط في دور العرض ثم يتم رفعه، إلاّ أن "هيَّ فوضى" استطاع أن يقلب الموازين ويحقّق نجاحاً جماهيرياً ونقدياً منقطع النظير.
*وما هي الفكرة التي قدّمتها من خلال دورك في الفيلم؟
ـ فكرة الدعوة للثقافة والعلم، لأن الفيلم كان يجسّد الصراع بين الجهل والثقافة حيث أن السلطة والقوة والجهل كان يمثّلها خالد صالح، بينما الثقافة والعلم والتمرّد كنت أمثّله أنا.
*هل صحيح أنك غضبت من الشكل الذي ظهر به دورك في الفيلم؟
ـ نعم، لأن ما قرأته وصوّرته لم يظهر كما هو على الشاشة وإنما تمّ حذف مشاهد كثيرة من دوري في الفيلم، ورغم احترامي الدائم لوجهة نظر أي مخرج في حذف ما يراه إلاّ أن المشاهد التي حذفها خالد يوسف كانت مهمة جداً ليس للشخصية التي ألعبها ولكن للفيلم ككل.
*بصراحة.. هل كانت هناك خلافات بينك وبين المخرج خالد يوسف جعلته يحذف من دورك؟
ـ إطلاقاً.. فأنا أحبه وأقدّره حتى الآن، ولم يحدث بيننا أي نوع من الخلافات، وإنما هي وجهة نظر مخرج تُحترم لأنه هو المسؤول عن إيقاع الفيلم، وربما أحسست أنا أنها مشاهد حلوة بينما رآها هو غير مفيدة للأحداث على الإطلاق، ولكن ليس معنى انني صرّحت بزعلي أن ذلك يقلّل من قيمة الفيلم أو قيمة خالد يوسف وإنما لأنني مثّلت مشاهد حلوة جداً كممثلة تعبت فيها وكنت أتمنى أن يراها الجمهور وأعتقد أن ذلك من حقي.
*البعض اعتبر الفيلم من إخراج خالد يوسف وليس يوسف شاهين.. فما رأيك أنت؟
ـ لا أستطيع أن أقول هذا، لأن يوسف شاهين كان يصوّر الفيلم بنفسه ويضع فيه رؤيته، أما خالد يوسف فجاء في آخر البروفات عند التنفيذ مباشرة، ولذلك يعتبر الفيلم من إخراج يوسف شاهين، أما المونتاج فهو لـ: خالد يوسف، وان كنت أعتبر المونتاج أيضاً فيلماً قائماً بذاته لأنه أهم وأخطر مراحل صناعة الفيلم.
*ما سر ابتعادك عن الكوميديا رغم تألّقك في أكثر من عمل كوميدي؟
ـ في الحقيقة أنا أتمنى أن أعمل كوميديا ولكن المشكلة عدم وجود الورق المناسب.
*أنت شاركت مع مجموعة من الممثلين العرب والأجانب في فيلم عالمي هو "الاسكندر الأكبر".. فلماذا لم يظهر للنور في مصر حتى الآن؟
ـ الحقيقة أن السبب في ذلك يعود لوجود خلافات في التوزيع بين الشركات المنتجة للعمل، وأنا كممثلة انتهى دوري مع آخر مشهد صوّرته، ولكني بالطبع أتمنى عرض الفيلم في مصر في أسرع وقت، لكن القرار ليس بيدي.
*وهل ترين أن مشاركة الفنان العربي في مثل هذه الأعمال يمكن أن تكون طريقاً لإثبات الوجود عالمياً؟
ـ إطلاقاً.. لأنهم يستعينون بنا عندما يحتاجون للكنتنا أو شكلنا فقط لا غير، لكن عالمياً لديهم ما يكفي من ممثلين وممثلات، لكن الفائدة الوحيدة التي تعود على الفنان المصري من المشاركة في أفلامهم هي أنه يرى كيف يعمل هؤلاء


Comments
0 Comments
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...